الشريف المرتضى
13
الديوان
ومن الخلفاء الذين ورد لهم ذكر في الديوان ؛ الطائع وهو من الخلفاء الذين توثقت بينهم وبين الشريف المرتضى أسباب المودة ، ونفس الشريف المرتضى في القصائد التي قيلت فيه طويل منها القصيدة التي مطلعها : ما الحبّ إلّا موئل المتعلّل * وبراعة الّلاحى وطول العذّل وفي هذه القصيدة الطويلة يشير المرتضى إلى الترفع عن الاسترفاد بالشعر ويذم الانتجاع به : أثنى وما هذا الثناء لمجتد * فلذاك أبعد عن مقال المبطل على أنه يذكر فيها إحسانا للطائع أسداه إليه ، وهناك أبيات في هذا الخليفة التمس فيها زيارته واستأذنه في ذلك ، ولا يخفى أن الوصول إلى الخليفة في عصر الشريف وما إليه كان صعب المنال . مأساة الطائع وللطائع مأساة معروفة في تاريخ بنى العباس في القبض عليه على صورة فيها شئ كثير من الهوان والصّغار ، وخلعه وأخذ خطه بالتنازل عن الخلافة « سنة 381 » واستخلاف القادر باللّه وقد تم ذلك في أيام الملك بهاء الدولة الديلمي ، وفي هذه الحادثة أفاض رشاش من ذلك الهوان والصّغار من شهد الحادثة في دار الخلافة ، وكان بحضرة الخليفة المخلوع ، والحاضرون الذين أصيبوا من أعيان بغداد ووجهائها ؛ والقصة مشروحة في كتب التاريخ ، ومهما تفنن المؤرخون والمنشئون في وصف هذا الحادث فإنهم لا يلحقون شأو الشريف الرضى شقيق المرتضى الذي بزّهم جميعا في وصف ما حدث يوم الدار ، أو يوم خلع الطائع ، وكان الرضى حاضرا